السيد محمد الصدر

152

أصول علم الأصول

للمشافهين وغيرهم . وكذلك الحال في الأوامر والنواهي بما هي مستفادة من بعض الأدلّة الأربعة ، وكذلك قواعد الأُصول العمليّة بما هي مستفادة منها ، وهكذا . وبالتالي : فإنَّنا سبق أن قلنا بكفاية الوحدة العرفيّة للعلم ، وليس بالضرورة ثبوت الوحدة في الموضوع أو المحمول أو الغرض ، وهذا ثابتٌ في علم الأُصول بكلِّ تأكيد . ومن الممكن القول : بأنَّ الأدلّة الأربعة كلّها موضوعات يبحث عن حجّيّتها في علم الكلام وليس في الأُصول ، لا يستثنى من ذلك حتّى الإجماع ، فإنَّ حجّيّته كلاميّة وليست أُصوليّة ، وبحثه في علم الأُصول إنَّما هو بحث كلامي وليس أُصوليّاً . ونحن إذا نظرنا إلى تعريفنا لعلم الأُصول ، وهو القواعد الخاصّة بتحديد الوظيفة ، علمنا أنَّ كلّ قاعدة من هذا القبيل هي أُصوليّة موضوعاً ومحمولًا ، كما سبق أن شرحنا حول التعريف مفصّلًا . فإن قلت : إنَّ هذا المقدار من النظر يُدخل العلوم السابقة على علم الأُصول في هذا العلم ، كالمنطق واللغة وعلم الكلام ، فإنَّها أيضاً دخيلة في تحديد الوظيفة الشرعيّة . فجوابه : إنَّنا قلنا في شرح التعريف : بأنَّ هذا يدفعه قولنا : القواعد الخاصّة ، فإنَّ قواعد اللغة والمنطق وغيرها عامّة وليست خاصّة ، يعني : تشمل الحكم الشرعي وغيره . هذا ونحن لم نأخذ في التعريف أن تكون لهذه القواعد موضوع